05 Jun 2020 Press release Ecosystems and Biodiversity

حان وقت الطبيعة في الوقت الذي يسلط فيه يوم البيئة العالمي الضوء على التنوع البيولوجي

بوغوتا/ نيروبي، 5 حزيران / يونيه 2020 - في الوقت الذي تسعى فيه دول العالم لاحتواء جائحة كوفيد-19، يسلط يوم البيئة العالمي لهذا العام الضوء بشكل كبير على أهمية تغيير علاقة البشرية بالطبيعة بشكل أساسي من أجل الحفاظ على مجتمعاتنا ومنع انتشار الأوبئة في المستقبل.

وجدير بالذكر أنه يُحتفل بيوم البيئة العالمي سنوياً في يوم 5 يونيه، وهو أكبر حدث للأمم المتحدة يدعو إلى العمل البيئي والحاجة إلى حماية كوكبنا. ومنذ أن احتُفل بهذا اليوم لأول مرة في عام 1974، نما هذا الحدث ليصبح منصة عالمية للتواصل مع الجمهور بشأن الشؤون البيئية في أكثر من 100 بلد.

هذا العام - على الرغم من استمرار المعاناة من الوباء الذي دمر المجتمع العالمي - شاركت كولومبيا وألمانيا في استضافة الاحتفالات الرئيسية بيوم البيئة العالمي، التي تم بثها مباشرة عبر الإنترنت من مدينة بوغوتا. وقاد الرئيس الكولومبي إيفان دوك ماركيز والسيدة إينغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب)، دعوات عالمية لإعلانه العمل #من_أجل_الطبيعة وهي دعوة للعمل لمكافحة فقدان الأنواع المتسارعة وتدهور العالم الطبيعي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ’’لكي نعتني بالبشرية، لابد ثم لابد أن نعتني بالطبيعة‘‘. وأضاف، بينما نعمل على إعادة البناء بشكل أفضل، دعونا نضع الطبيعة حيث يحب أن يكون - في صميم عملية صنع القرار. ’’ففي هذا اليوم العالمي للبيئة، حان وقت الطبيعة‘‘.

وقال الرئيس الكولومبي إيفان دوك: ’’هذه لحظة للتفكير العميق في الطبيعة، وتغير المناخ، وما يمكننا القيام به، وما يجب أن تكون عليه أخلاق مجتمعنا، لحماية الأنواع والأنظمة البيئية‘‘. وتهدف كولومبيا، وهي واحدة من ست دول ضخمة في منطقة أمريكا اللاتينية، إلى زراعة 180 مليون شجرة بحلول أغسطس 2022.

ومع احتياجاتنا المتزايدة باستمرار، دفع البشر الطبيعة إلى استنزاف ما يفوق مواردها. وتضاعف عدد السكان في الخمسين سنة الماضية؛ نما الاقتصاد والتجارة العالميان بما يقرب من أربعة أضعاف وعشرة أضعاف على التوالي. لقد أكد ظهور جائحة كوفيد-19 على حقيقة أننا عندما ندمر التنوع البيولوجي، فإننا ندمر النظام ذاته الذي يدعم حياة الإنسان. ومن خلال الإخلال بالتوازن الدقيق للطبيعة، فإن ذلك يعمل على تهيئة الظروف لانتشار مسببات الأمراض - بما في ذلك الفيروسات التاجية.

وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ’’ اليوم، في يوم البيئة العالمي، أدعو الجميع للعمل معًا لحماية الطبيعة التي تدعمنا جميعاً. فكلما كانت أنظمة دعم الحياة على كوكبنا أقوى، كلما تحسنت صحة الإنسان والثروات.

ويعتمد حوالي نصف الناتج المحلي الإجمالي في العالم على الطبيعة. تحافظ محيطاتنا وغاباتنا على مليارات البشر وتوفر وظائف خضراء - 86 مليون وظيفة خضراء من الغابات وحدها. ويعتمد أربعة مليارات شخص بشكل أساسي على الأدوية الطبيعية. كما يمكن للحلول القائمة على الطبيعة - مثل التشجير واستخدام المساحات الخضراء لتبريد مدننا ومبانينا - أن توفر حوالي ثلث تخفيضات الانبعاثات اللازمة لتحقيق أهداف اتفاق باريس.

على الرغم من القيود اللوجستية التي فرضت نفسها نتيجة للوباء، انضمت الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأفراد في جميع أنحاء العالم اليوم إلى أحداث يوم البيئة العالمي والإعلانات والدعوات لإدراك أهمية الطبيعة لصحتنا واقتصاداتنا ومجتمعاتنا.

وفي كندا، أعلن وزير البيئة وتغير المناخ جوناثان ويلكنسون عن أكثر من 60 مشروع لصون الطبيعة قيد التطوير. وتهدف هذه المشاريع الممولة من خلال مبادرة تحدي الهدف 1 لصندوق الطبيعة الكندي، إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي، وحماية الأنواع المعرضة للخطر، وتعزيز السلامة البيئية، والترابط، وحجم المناطق المحمية في كندا. وتقرب المشاريع كندا من هدفها المتمثل في حماية 25 في المائة من أراضيها و25 في المائة من محيطاتها بحلول عام 2025.

وفي بيرو، سافر الرئيس مارتن فيزكارا إلى محمية تامبوباتا الوطنية في الأمازون، للإشراف على تقدم إنتاج 741،238 شتلة لإعادة التحريج ولتعزيز الدعم للمجتمعات المحلية التي تضررت بشدة من جائحة كوفيد-19.

وفي شيلي، أعلنت الحكومة عن مبادرة إعادة التدوير على الصعيد الوطني لتحسين إدارة النفايات والتخلص منها، بما في ذلك النفايات الطبية، بسبب الوباء.

وفي كينيا، دخل حظر استخدام جميع أنواع البلاستيك التي تستخدم لمرة واحدة في المتنزهات الوطنية والشواطئ والغابات والمناطق المحمية الأخرى في البلاد حيز التنفيذ اليوم. وأطلق رئيس الوزراء الإثيوبي، الدكتور أبي أحمد، حملة من أجل زرع خمس مليارات شجرة جديدة كجزء من مبادرة الإرث الأخضر للبلاد.

وفي جنوب شرق آسيا، أطلق نائب رئيس الوزراء التايلاندي براويت وونجسون ووزير الموارد الطبيعية والبيئة، فاروتاوت سيلبا أرتشا، حملة وطنية لإعادة تدوير البلاستيك. وأطلقت وزارة الموارد الطبيعية والبيئة الفيتنامية شهر العمل من أجل البيئة تحت شعار ’’لقد حان الوقت من أجل الطبيعة‘‘، في حين تم إطلاق الحملة المستمرة  لحماية الأحياء البرية في باهاسا في إندونيسيا.

كما اتخذت دول جنوب آسيا إجراءات تاريخية للاحتفال بيوم البيئة العالمي. حيث أكدت بوتان، الدولة الوحيدة في العالم الخالية من الكربون، التزامها بالطبيعة من خلال إطلاق استراتيجية بيئية وطنية منقحة. وفي نيبال، شغلت الهيئة الوطنية للكهرباء المرحلة الأولى من المجموعة الشمسية سبعة 25 ميجاوات الأولى في البلاد.

وفي الهند، أعلنت وزارة البيئة والغابات وتغير المناخ ومكتب الهند التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة عن برنامج للغابات الحضرية في 200 مدينة، بينما تم دمج برنامج ’’مدرسة الأرض‘‘ التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة مؤسسة TED-Ed في المنصة الرقمية لوزارة الموارد البشرية للمعلمين والطلاب وأولياء الأمور المعروف باسم DIKSHA.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم عن تخصيص 10.9 مليون جنيه استرليني لحماية الحياة البرية والموائل النادرة، بما في ذلك السلاحف في جزر فيرجن البريطانية وطيور البطريق في جورجيا الجنوبية وجزر ساندويتش الجنوبية والشعاب المرجانية في جزر القمر والشمبانزي في أوغندا.

كما أيد عدد من قادة العالم، كجزء مما يسمى الائتلاف الطموح العالي من أجل الطبيعة والبشرية، بياناً لهذا اليوم، داعين ’’جميع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى الاحتفاظ بأنظمتنا البيئية الثمينة والبرية، للحفاظ على 30٪ على الأقل من أراضي ومحيطات كوكبنا وإدارتها الفعالة بحلول عام 2030، واستعادة التنوع البيولوجي والمحافظة عليه، كخطوة حاسمة للمساعدة على منع الأوبئة وحالات الطوارئ الصحية العامة في المستقبل، ووضع الأسس اللازمة للاقتصاد العالمي المستدام من خلال خلق فرص العمل ورفاهية الإنسان‘‘.

ويعد الشباب - الذين كانوا في طليعة المدافعين عن البيئة – جزءا أساسياً من الجهود المبذولة لعكس علاقتنا غير الصحية مع الطبيعة. واليوم، أطلقت الحركة الكشفية العالمية منصة القبائل الأرضية الجديدة للشارات البيئية لحركتها القوية التي تبلغ 50 مليون. وبالإضافة إلى ذلك، ستعلن أكثر من 500 مؤسسة للتعليم العالي، تمثل 4.6 مليون طالب، عن دعمها لـ ’’السباق إلى الوصول إلى صفر كربون‘‘ اليوم من خلال الالتزام بإزالة الكربون وإدماج المواضيع البيئية في مناهجها بحلول عام 2050.

وأعربت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة عن تضامنها مع البلدان التي تعمل على احتواء الوباء، فلاحظت أن حماية البيئة جزء لا يتجزأ من إعادة البناء بشكل أفضل، مضيفةً أن العالم يحتاج إلى حلول متعددة الأطراف للتحديات البيئية التي تتجاوز المجتمعات والحدود والبلدان.

وقالت: ’’إن العالم كبير ومترابط للغاية بحيث لا يستطيع أي شخص أن ينطلق فيه بمفرده في مواجهة المشاكل البيئية التي تتحدى جنسنا البشري‘‘.

ملاحظات للمحررين

نبذة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة

تعد الأمم المتحدة للبيئة الصوت العالمي الرائد في مجال البيئة. فهي توفر القيادة وتشجع إقامة الشراكات الشراكة في مجال رعاية البيئة عن طريق إلهام وإعلام وتمكين الأمم والشعوب لتحسين نوعية حياتهم دون المساس بأجيال المستقبل.

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ:

كيشامازا روكيكير، رئيسة قسم الأخبار والإعلام في الأمم المتحدة للبيئة - [email protected]

موسيس أوساني، قسم الأخبار والإعلام في الأمم المتحدة للبيئة - [email protected]

كما يمكنكم التواصل مع مكاتبنا الإقليمية.