08 Oct 2018 Story Climate change

النباتات الطويلة في الاحترار الملاحظ في القطب الشمالي يمكن أن تسرع من تغير المناخ

Photo by Pxhere

تعد التندرا منطقة شاسعة وشبه قاحلة تقع في القطب الشمالي من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية حيث تكون التربة التحتية مجمدة بشكل دائم - أو على الأقل، اعتادت أن تكون كذلك.

وتشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة "نيتشر": "إن منطقة التندرا آخذة في الاحترار بسرعة أكبر من أي منطقة حيوية أخرى على الأرض، والتداعيات المحتملة بعيدة المدى بسبب تأثيرات ردود الفعل العالمية بين الغطاء النباتي والمناخ".

امتدت الدراسة الضخمة على مدى ثلاثة عقود وتضمنت 180 عالِماً يحللون 56.048 سجل سمات و117 موقع مسح للنباتات في جميع أنحاء منطقة التندرا.

ووجدت الدراسة أن الشجيرات المنخفضة والأعشاب وغيرها من النباتات في القطب الشمالي يتزايد طولها بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وكان النمو في التزايد في أوراق محددة أكثر وضوحًا في المناطق الأكثر رطوبة من المواقع الأكثر جفافًا.

وتعيق نباتات القطب الشمالي الطويلة القامة المزيد من الثلوج حولها، مما يمنع التربة من التجمد بشدة. هذا يجعل من السهل على الجليد السرمدي أن يذوب في أشهر الصيف ومن ثم يطلق الكربون في الغلاف الجوي. ويوجد ما يصل إلى 50 في المائة من مخزونات الكربون في العالم تحت الأرض في التربة دائمة التجمد.

كما تساعد النباتات الأطول  قامةمن خلال التمسك فوق الثلج، على جعل سطح الأرض أكثر قتامة، مما يسمح لنظام منطقة التندرا البيئي بحبس المزيد من الحرارة من الشمس.

وتؤثر سمات النباتات بشدة على تدوير الكربون وتوازن الطاقة في النظام البيئي، مما قد يؤثر بدوره على المناخ الإقليمي والعالمي. وتشير الدراسة إلى: "إن الفهم الأفضل لكيفية تشكيل العوامل البيئية لهيكل ووظيفة النباتات أمر حيوي للتنبؤ بعواقب التغير البيئي في وظائف النظام البيئي".

ويتمثل أحد أهداف الأمم المتحدة للبيئة فيما يتعلق بالتخفيف في تتبع القضايا والفرص الناشئة في المناخ العالمي.

ويقول نيكلاس هاغلبرغ خبير المناخ في الأمم المتحدة للبيئة."هذه دراسة مهمة ينبغي أن تساعد على تحسين توقعات التغيرات في النظم الإيكولوجية لمنطقة التندرا مع الاحترار المناخي".

ومن المقرر أن تنشر الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تقريرا هاما اليوم يتناول التحديات والآثار المترتبة على إبقاء درجات الحرارة أقل من 1.5 درجة مئوية، ستصدر الأمم المتحدة للبيئة في نوفمبر أحدث إصدار لها عن تقرير فجوة الانبعاثات.

لمزيد من المعلومات : نيكلاس هاغلبرغ