10 Oct 2018 Story Climate change

الدعم التكنولوجي يساعد في توفير ملايين الدولارات للتخفيف من آثار تغير المناخ وخفض الانبعاثات

يتلقى عدد متزايد من البلدان، بما فيها أرمينيا ومنغوليا، تمويلا من صندوق المناخ الأخضر لإجراء تقييماتها الوطنية لاحتياجات التكنولوجيا

ساعد الدعم المقدم إلى البلدان في تقييم احتياجاتها التكنولوجية وتحديد أولوياتها للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه على توفير مئات الملايين من الدولارات في التمويل الذي سيؤدي إلى تخفيضات حقيقية في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والمساهمة في الوصول إلى مسارات التنمية المرنة للمناخ.

ويظهر التقرير السنوي لصندوق المناخ الأخضر زيادة التركيز على دعم المشاريع والبرامج القطرية على أساس أولويات تكنولوجيا المناخ الخاصة بالبلدان النامية.

وحُددت هذه الأولويات وتم توضيحها بدعم من مشروع تقييم الاحتياجات التكنولوجية الذي تديره الشراكة بين الأمم المتحدة للبيئة والجامعة التقنية في الدانمرك بدعم من مرفق البيئة العالمية.

وقد دعم الصندوق 13 نشاطًا قائمًا على التقييم. وستحصل أربعة من هذه المشاريع الواسعة النطاق على أكثر من 217 مليون دولار أمريكي للاستثمار في تكنولوجيا المناخ. وسيعمل هذا على خفض الانبعاثات بصورة مباشرة بمقدار 4.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون طوال فترة عمر المشاريع وسيستفيد منها عدة ملايين من الأشخاص من خلال خلق فرص العمل والحد من التلوث والتأثير إيجابًا على مجالات أخرى من خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وقالت سارة تروبر، مديرة المشروع في المشروع العالمي لتقييم الاحتياجات التكنولوجية "إن أكثر من 70 في المائة من البلدان النامية التي لديها تقييم للاحتياجات التكنولوجية قد استخدمتها بالفعل للإبلاغ بتعهداتها بموجب اتفاق باريس بشأن تغير المناخ"  "ومن المشجع حقاً أن نرى عدداً متزايداً من البلدان تستخدم أيضاً تقييماتها للوصول إلى المزيد من الدعم والتمويل للتنفيذ، لاسيما من الصندوق الأخضر للمناخ".

وبالنسبة إلى جوناثان دووين، مستشار ومدير تقييم الاحتياجات التكنولوجية في الأمم المتحدة للبيئة، فإن الزيادة في التمويل تظهر اتجاهاً متحركاً في تركيز الصندوق.

image

"لقد شهدنا اهتمام الصندوق المتزايد بالقضايا المتعلقة بالتكنولوجيا خلال الأشهر الأخيرة. وقد أقر الصندوق الآن بتقييم احتياجات التكنولوجيا كأداة قيمة للحكومات لتنفيذ عمليات ومشاريع قطرية". "يدرك الصندوق أن هذه التقييمات تضمن اتخاذ القرارات القطرية التوجه والملكية المحلية للمشاريع المقترحة."

ومن بين الأنشطة الثلاثة عشر التي تمت الموافقة على تمويلها من الصندوق الأخضر للمناخ، هناك صندوق للمشاريع الصغيرة في كينيا ورواندا، وهي مبادرة لتعزيز المرونة البشرية والإيكولوجية للأنظمة الزراعية في الأردن، ومقترحات الاستعداد والبرامج القطرية القائمة على التقييمات.

أرمينيا ومنغوليا يخفضان الانبعاثات ويحسنان نوعية الحياة

في أرمينيا، حصل مشروع يركز على تحسين كفاءة الطاقة من خلال إعادة تشكيل المباني ومعالجة مستويات عالية من فقر الطاقة والاستخدام المرتفع للوقود الأحفوري المستورد للتدفئة، على تمويل لثلثي إجمالي الاستثمار البالغ حوالي 30 مليون دولار أمريكي.

وسيؤدي هذا المشروع، الذي حصل على تمويل بفضل تقييم الاحتياجات التكنولوجية، إلى توفير كبير في الطاقة وتخفيضات في الانبعاثات تصل إلى 1.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في توفير مباشر للانبعاثات وخلق فرص عمل خضراء والحد من الفقر في مجال الطاقة. وسيستفيد بشكل مباشر أكثر من 200,000 شخص وسيحفز استثمارات القطاع الخاص والعام بما يقرب من 100 مليون دولار أمريكي.

وفي الوقت نفسه، تفتح منغوليا فرصا جديدة لكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة لشركاتها الصغيرة في الوقت الذي تشجع فيه زيادة مشاركة المرأة في الأعمال. ووجد التقييم أن تكاليف الاستثمار المرتفعة جعلت من الصعب على الشركات الصغيرة الوصول إلى تقنيات الطاقة الموفرة للطاقة والمتجددة.

وللتصدي لهذا الوضع ، وضع بنك XacBank، أول كيان للدخول المباشر للقطاع الخاص معتمداً من قبل الصندوق، مقترحًا لبرنامج قروض الأعمال للشركات لخفض الانبعاثات. وقد لعبت نواتج تقييم الاحتياجات التكنولوجية للبلد التي وضعت تحت إشراف الأمم المتحدة للبيئة وجامعة الدانمرك الفنية دورا حيويا في إعداد المقترح الناجح.

ومن المتوقع أن يقلل المشروع من انبعاثات غازات الدفيئة بنحو 150,000 طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام، مما يؤدي إلى هواء أنظف ويقلل من التأثيرات الصحية الناجمة عن تلوث الوقود الأحفوري. وسيخفض المشروع إجمالي استهلاك الطاقة الوطنية، بهدف تخفيض أسعار الطاقة للمستهلكين.

وقد وافق صندوق المناخ الأخضر على اقتراح آخر مقدم من بنك XacBank ، بناء على تقييم منغوليا مرة أخرى، بتوفير مبلغ 9 ملايين دولار لتمويل محطة للطاقة الشمسية بقدرة 10 ميجاوات.

تحديد الأولويات المحلية والحصول على التمويل الدولي

منذ عام 2009، بالتعاون الأمم المتحدة للبيئة وبتمويل من مرفق البيئة العالمية، عملت الشراكة بين الأمم المتحدة للبيئة والجامعة التقنية في الدنمارك مع أكثر من 50 دولة نامية لتحديد كيف يمكن أن تساعد التكنولوجيا المناخية على أفضل وجه في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس. وقد شهد هذا الصيف بداية جولة جديدة من التقييمات، مع انضمام 23 دولة نامية أخرى لهذه العملية.